الأحد، 17 يونيو 2012

التسويق المصرفي

أولا: مفهوم التسويق المصرفي


يعتبر التسويق المصرفي من العلوم الحديثة والذي برز وتطور تلبية لاحتياجات المؤسسات المصرفية, من أجل المحافظة على بقائها وخلق فرص بيعية كبيرة، والعمل في بيئة تنافسية، وتنامي الوعي المصرفي لدى الزبائن وحاجتهم إلى إشباع متطلباتهم.
وفي البداية نرى من المفيد الإشارة إلى مفهوم التسويق بشكل عام الذي يشكل مدخلاً لتعريف التسويق المصرفي، فالتسويق بشكل عام يعتبر أحد أهم وظائف الإدارة ويعبّر عن مجموعة الأنشطة والعمليات المرتبطة بعملية انتقال السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك النهائي أو المنتفع بهما.
وينطوي هذا التعريف على اعتبار التسويق مفهوم عام تقوم به جميع مؤسسات الأعمال يشكل أو بآخر، وتتضمن مجموعة الأنشطة – من الناحية التقليدية – كل ما من شأنه جذب الطلب على السلع والخدمات ( كالتغليف، والتعبئة، والترويج، والتوزيع، والبيع الشخصي. ....)
أما التسويق المصرفي فيقع ضمن إطار تسويق الخدمات إلا أن مجالات تطبيقه تتسم بصفات أو بخصائص مميزة تستدعي تطبيق المبادئ العامة، والأسس العلمية للتسويق بما يتفق مع طبيعة النشاط المصرفي، كما تتطلب أيضا تطوير المبادئ التسويقية الخاصة بأنشطة المصارف ومنتجاتها المختلفة، لكن ماذا بشأن الخدمات المصرفية التي هي محل دراسة التسويق المصرفي؟.
نشير بداية إلى أن الخدمة ذات طبيعة خاصة وبالتحديد أنها غير ملموسة ومستهلكة، ولا يمكن فصلها عن مقدمها ومتنوعة في جودتها. وتختلف جودة الخدمة من مصرف لأخر بل من زبون لأخر. فعملية فتح الحساب هي ذاتها لدى مختلف المصارف ولكن السرعة والدقة، وحسن التعامل مع الزبون، وجودة تقديم الخدمة، تتباين حسب المصرف أو الفرع أو الموظف. ...


1- خصائص الخدمات :


1) غير ملموسة، أو غير مجسدة: بمعنى أنه لا يمكن تخزينها أو عرضها في المحلات، وبالتالي توجد صعوبة كبيرة من قبل العميل بتجربتها أو الحكم عليها بذاتها، لذلك يجب على مقدم الخدمة التركيز على المنافع التي يمكن أن يستفيد منها العميل ( الزبون).
2) مستهلكة: أي لا يمكن تخزينها لاستخدامها في المستقبل، وتهلك بالاستخدام.
3) أي أن إنتاج الخدمة وتسويقها يتم في نفس الوقت من قبل الشخص أو المؤسسة ذاتها وبالتالي فان البيع الشخصي وغيرها من وسائل الاتصال المباشر يعتبر الوسيلة الممكنة والرئيسة المستخدمة في التوزيع.
2- التسويق المصرفي :
إنه مجموعة النشاطات التي تنطوي على تحديد أكثر الأسواق ربحية في الحاضر والمستقبل، وعلى تقييم حاجات العملاء أو الزبائن، وعلى تحديد أهداف المصرف، وتصميم الخطط اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، وبالإضافة إلى كل ذلك إدارة الخدمات المصرفية بالطرق التي يمكن بواسطتها تنفيذ تلك الخطط
إذن يرتكز التعريف على محورين أو هدفين: ربحية المصرف، ورضا العملاء.
-* ربحية المصرف: ترتبط الربحية بشكل أساسي بتحديد الأسواق التي يعمل بها المصرف، فالمجالات التي تمارس فيها البنوك نشاطاتها تكتسب أهمية كبيرة سواء من حيث تحديد الموارد ( الودائع، العمولات، رسوم التحويل. ...) أو من حيث توظيف هذه الأموال ( الائتمان، المحفظة المالية، أسهم، سندات، أوراق مالية، الاستثمار في مشروعات. ....). وهكذا فان الهامش ( الفجوة ) بين تكلفة الحصول على التمويل وإيرادات التوظيف تشكل المصدر الأساسي لأرباح المصرف. وعموما يمكن القول أنه يوجد سوقين رئيسيين حسب أنواع العملاء حيث نجد سوق التجزئة ويختص بالتعامل مع الأفراد، وسوق قطاع الأعمال، وفي إطار كل سوق يوجد تقسيمات مختلفة.
وتنبع أهمية الأسواق وتقسيمها من أن طبيعة السلوك تتباين بينها فسلوك الإنسان العادي غير سلوك الإنسان العامل، وسلوك المؤسسة الصغيرة غير الكبيرة. ..وسلوك المودع غير سلوك المقترض. ...
-* أماّ رضا العملاء فيكتسب أهميته من كون العملاء هم مصدر تحقيق إيرادات المصرف، وبالتالي فان المحافظة على العملاء الحاليين واحترامهم ومعاملتهم بحفاوة وتكريم تشكل عاملاً حسماً في المحافظة عليهم بمعنى أنها تحول دون انتقالهم للتعامل مع المصارف المنافسة، فضلاً عن استقطاب عملاء جدد يشكلان حجر الزاوية وأكثر من ذلك محور التسويق المصرفي الحديث.
ويمكن إبراز مفهوم التسويق من خلال خمسة جوانب رئيسية :
*-التسويق المصرفي نظام متكامل: بمعنى أنه ينطوي على برامج تستهدف تحقيق غايات محددة ( أهداف/مخرجات) ويستلزم تحقيق هذه الأهداف توفر إمكانيات وموارد ( مدخلات ) من معارف، ومهارات.
*-مجموعة من الأنشطة المصممة بشكل مسبق: أي استخدام منطق التخطيط العلمي ويجب أن يشكل فلسفة إدارية تلتزم مقاييس الأداء المؤسساتي وليس الفردي أو المصالح الشخصية.
*-عملية ديناميكية تندمج في: مختلف جوانب البيئة ( ثقافية، اجتماعية، اقتصادية، تقنية ) تهدف باستمرار لإشباع حاجات العملاء المختلفة، بمعنى مراعاة شرائح الزبائن والتكيف مع الأجيال ...
*-يهدف التسويق المصرفي: إلى تحقيق الربحية عن طريق العملاء والتركيز على التوازن بين الربحية وإشباع حاجات الزبائن.
*-اغتنام الفرصة الممكنة: إن مراعاة المصرف لحصته في السوق المصرفي تتطلب منه أن يقوم بأنشطة غير ربحية ولكنها ضرورية أو مكملة ( رعاية أنشطة اجتماعية أو ثقافية أو علمية، حملة لحماية البيئة، منع التدخين. ....).
ثانياً: مزيج التسويق المصرفي:
المزيج التسويقي يشكل مجموعة العمليات الهادفة إلى توفير الخدمة بما يحقق تعظيم ربحية المصرف بالتوازي مع تحقيق أعلى مستوى من رضا الزبائن.
يتفق معظم المصرفيين والمؤلفين تقريباً على العناصر الأساسية التي تشمل: المنتج (الخدمات المصرفية)، والسعر، والتوزيع، والترويج. ويضيف بعض المؤلفين ثلاثة عناصر أخرى لمزيج التسويق ويتمثل في :العنصر البشري، خدمة العملاء، والعمليات.
يجب أن ترتبط عناصر التسويق المصرفي بشكل متوازن فيما بينها بحيث تعكس الأهمية النسبية ودور كل منها في تصميم السياسة التسويقية التي يجب أن تنسجم مع الواقع والبيئة التي يعمل بها المصرف وفيما يلي توضيح لكل من هذه العناصر :
1- الخدمة المصرفية:
وهي محور التسويق المصرفي بالنظر إلى خصائص هذه الخدمة وما تتميز به من فوائد ( للاقتصاد الوطني وللأفراد)، إن خصوصية الخدمة تؤثر على مختلف العناصر الأخرى وتلعب دوراً هاما في صياغة وتصميم سياسة أو استراتيجية التسويق.
فالخدمة المصرفية منتج غير ملموس أي أن تسويقها ذو طبيعة خاصة حيث يلعب البعد الشخصي لدى كل من الزبون أو العاملين لدى المصرف دوراً هاماً في بيع هذه الخدمة التي تتطلب مهارات مميزة من أجل تجسيد مزايا فريدة لهذه الخدمة على الرغم من أن جوهرها نمطي وتقدمها جميع المصارف فهي ذات طبيعة واحدة ( فتح الحساب الجاري مثلاً ) ولكن التميز في إقناع الزبون فعلاً من حيث تقديمها بنوعية جيدة ( سرعة، دقة، إتقان، احترام. ...) وهذا ما يشكل معيارا للتفريق في أداء الخدمة بين مصرف وآخر بل فرع وآخر وهي الميدان الرئيس للمنافسة المصرفية.
2-السعر:
يعرف السعر بأنه القيمة النقدية التي يدفعها العميل ( الزبون ) مقابل حصوله على الخدمة. وبتعبير آخر هو القيمة التي يكون العميل مستعدا لدفعها أو مبادلتها مع مجموعة المنافع المرتبطة بانتفاعه من الخدمة. وفي واقع الأمر توجد عدة أسعار تستخدم في النشاط المصرفي:
أسعار الفائدة المدفوعة على الودائع المختلفة.
سعر الخصم المدفوع إلى المصرف المركزي لقاء إعادة الخصم أو الاقتراض منه.
أسعار الفائدة التي يقبضها المصرف مقابل القروض الممنوحة للزبائن.
العمولات، مثل عمولة تحصيل شيكات، أوراق مالية ....
رسوم خدمات، كتأجير خزائن، حوالات، رسوم تحويل قطع أجنبي.
وللتسعير أثره الهام في تسويق الخدمة سواء من حيث تحديد وتحليل حجم التعامل بالخدمات والأرباح، وتحليل الكلفة والمردود، والبدائل المتاحة، والمقارنة بين كلفة القرض بين مصرف وآخر مثلاً.
محددات سياسة الأسعار:
تهدف سياسة التسعير إلى تعظيم الربح، وتوسيع الأعمال المصرفية، واستقطاب الودائع، وتدعيم المركز التنافسي.
ويجب أن تأخذ بعين الاعتبار العوامل التالية عند تحديد الأسعار:
تكاليف التمويل. أي كلفة الحصول على الموارد المالية، وكلف التشغيل، والرواتب والأجور، الدعاية والإعلان، والنفقات الإدارية، والعمولات المدفوعة و....
ظروف المنافسة ( تنافسية كاملة، احتكارية، احتكار القلة، احتكار مطلق ).
الطلب على الخدمات المصرفية ومرونة هذا الطلب.
التشريعات القائمة ودرجة تدخل السلطة النقدية ( المصرف المركزي، مؤسسة النقد) أي القيود التي تفرضها هذه السلطة على أسعار الفائدة ( كتحديد السقوف لمعدلات الفائدة الدائنة والمدينة لي المصارف الحكومية المتخصصة، هوامش كما هو الحال بالنسبة للمصارف الخاصة في سورية،...)؛ وعلى العمولات ( كعمولات منح القروض والتحويل بين الحسابات المصرفية، وتحصيل الشيكات …)؛
فهذه العوامل السعرية قد دفعت المصارف إلى التنافس من خلال جودة الخدمة المصرفية، سواء من حيث تقديم خدمات مجانية ( تحصيل شيكات، إرسال الكشوف الدورية ) دفاتر الشيكات، أو أن تكون الأسعار رمزية. .. وهكذا يمكن القول أن سياسة التسعير تعتبر محدداً إستراتيجياً لمعظم الأنشطة والفعاليات التسويقية وتأثيره في كلفة أداء هذه الأنشطة وتحديد هوامش الربح.
التوزيع
يقصد بالتوزيع توصيل الخدمة المصرفية إلى العملاء في الزمان والمكان المناسبين .
عبر قنوات محددة (منافذ). ويعتبر البيع الشخصي أو الاتصال المباشر من أهم منافذ إيصال الخدمة المصرفية بسبب تلازم الخدمة مع توزيعها. وتتمثل منافذ التوزيع بالفروع ونقاط البيع (POS) والصرافات الآلية (ATM) والحواسب الشخصية (PCs، .... وغيرها.
محددات خطة التوزيع:
تحديد دور المنافذ في الاستراتيجية التسويقية وذلك من أجل تحديد حصة المصرف في السوق، وتقوية المركز التنافسي، أو احتكار السوق.
اختيار منافذ التوزيع المباشر: ومدى الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في توزيع الخدمة ( بيع مباشر، مندوبين مبيعات، القنوات التي تستبعد دور الوسيط كالصرافات الآلية، والبنك الهاتفي، ومؤخرا الصيرفة الالكترونية). أو التوزيع الغير مباشر: لبعض الخدمات عن طريق المراسلين: L/C حوالات SWIFT.
كثافة التوزيع أي درجة تركز وانتشار الفروع ومراكز البيع في السوق أو تغطية السوق على نطاق جغرافي واسع، أو لشرائح معينة من العملاء.
معايير اختيار المنافذ ويتوقف ذلك على نوعية أو شريحة الزبائن المستهدفين، وخصائص الخدمة من حيث معدل استخدامها، وإمكانية استخدام الصرافات الآلية وغيها من التقنيات، كذلك خصائص المصرف حجم أصوله وفروعه.
4- الترويج:
والمقصود به الاتصال في عملية التسويق المصرفي. وينطوي ذلك على تدفق المعلومات من المصرف إلى الفئات أو الشرائح المستهدفة ويعتمد ذلك على التغذية العكسية ( دراسة واقع السوق كمصدر للمعلومات. ..). وتنصب جهود الترويج المصرفي في الواقع على ثلاث فئات:-
الحكومة والجمهور العام وذلك من أجل بناء المصداقية وتكوين صورة ايجابية عن المصرف أي تكوين رأي عام حول المصرف.
المساهمون من أجل التأكيد على سلامة الوضع المالي، وأن نشاط المصرف قادر على تحقيق الأهداف.
العملاء الحاليون والمرتقبون الذين يشكلون في حقيقة الأمر مصدر الربحية وهم المستهدفون من تقديم الخدمات.
ومن أهم أساليب الترويج: الإعلان، والدعاية التجارية، والعلاقات العامة.
إذن يمكننا القول أن الخدمة المصرفية، السعر، والتوزيع، والترويج. تشكل العناصر الرئيسية في المزيج التسويق المصرفي، ويتم من خلالها وضع البرنامج التسويقي للمصرف، أما بقية عناصر المزيج التسويقي فتتمثل في خدمة العملاء، وفي العنصر البشري وفي العمليات وتشكل مجموعة هذه العناصر دلالات هامة في التسويق المعاصر: ونبين مفهوم العناصر الثلاثة الأخيرة فيما يلي:
5- خدمة العملاء:
وتتمثل في الجهود التي يبذلها المصرف ويكرسها لتوفير الراحة للعملاء وبث الثقة والاطمئنان في نفوسهم من أجل جذبهم واستمرار التعامل معهم وهي تشكل أهم مجالات المنافسة بين المصارف ويمكن أن تشكل ميزة تنافسية للمصرف.
وفي الواقع فان شعور العميل بأنه محل احترام وتقدير موظفي المصرف ومعاملته بحفاوة ستجعله يكرر التعامل مع المصرف كما أن طبيعة العلاقة التفاعلية بين المصرف والعملاء إنما تحدد ولاءهم لهذا المصرف أو ذاك وبالتالي يجب على إدارة المصرف أن تضع في أولويتها صياغة استراتيجية سليمة تضمن علاقات ايجابية قابلة للاستمرار في الأجل الطويل الأمر الذي يضمن بقاء المصرف في حلبة التنافس.
6 - العنصر البشري:
يشكل موظفي المصرف عنصراً فعالا بما ينطوي عليه من أساليب في التعامل مع العملاء لجذبهم ومعياراً هاماً في اختيار العملاء لمصرف ما دون غيره. وقد برزت أهمية هذا العنصر مع تنامي المنافسة بين المصارف من أجل استقطاب العملاء، وتنامي وعي هؤلاء وقدرتهم على التمييز بين المصارف من أساليب التعامل ومدى قدرة الموظفين على التعامل مع مشكلاتهم وشكاواهم وتقديم الحلول الممكنة وتقليل تذمرهم، وفي أضعف الحالات التعاطف معهم.
6 - العمليات:
وتشمل كافة الإجراءات والآليات التي يتم من خلالها توفير الخدمات المصرفية، وتوصيلها للعميل، وإدارتها بشكل جيد يسهم في الجودة الشاملة للخدمة. فمن المعروف أنه لابد من أجل تقديم الخدمات المصرفية من احتياجات فلا بد من مواد وتجهيزات وآلات وأثاث وتمويل، وتدريب العاملين. إذا لا بد من أن تكون العمليات متكاملة ومتناسقة وسريعة ودقيقة تضمن تقديم الخدمات دون تأخير أو إبطاء وبنوعية جيدة.
ثالثا: العلاقة بين المزيج والبرنامج التسويقي:
لكي نضمن استراتيجية تسويقية تتسم بالنجاح لابد من أن تكون العلاقة بين المزيج التسويقي وتخطيط البرنامج التسويقي تكاملية، ويمكن توضيحها من خلال المخطط التالي:
تحديد الحاجات المالية و الائتمانية للعملاء
دراسة السوق المصرفية وتحليلها (بحوث السوق )
إنتاج الخدمة لمصرفيةالتي تلبي احتياجات العملاء
2 - تقديم الخدمات المصرفية، ابتكار خدمات جديدة، المستقبل وجودة عالية
تخطيط البرنامج التسويقي المناسب
3- تحقيق الربحية / رضا العملاء
مستوى الإشباع لحاجات العملاء
رابعاً: منهجيات تنفيذ التسويق المصرفي:
تمثل المنهجية الإطار المفاهيمي العلمي المحدد الذي يجب أن تتبعه إدارة المصرف التسويقية من حيث توجيه الموارد بما يرضي العميل ويلبي حاجاته الحالية والمستقبلية. ويوجد خمسة مناهج لذلك:
1- المنهجية الموجهة بالإنتاج:
وتعتمد النظرة المستقلبية لحاجات السوق المصرفية وأن لا تكتفي إدارة المصرف بتقديم المنتجات الحالية وإنما أن تقوم بتطوير وابتكار منتجات جديدة تلبي ما تحتاجه الأسواق المتطورة فمدير التسويق يجب أن يركز على توفير أكبر تشكيلة ممكنة من الخدمات المصرفية ولذلك تكون إدارة المصرف قادرة على الاستجابة للتغيرات المستمرة في السوق المصرفية بمعنى آخر إدراك الحاجات المستقبلية.
2- المنهجية الموجهة بالبيع:
وترتكز على البيع والوسائل التي يمكن بواسطتها الوصول إلى أكبر حصة من السوق المصرفية. وعندما تكون الإدارة في وضع يمكنها من تقديم مختلف المنتجات المصرفية ولكن المشكلة في تعدد البدائل المتاحة أمام العملاء، وبالتالي سيكون توجه إدارة التسويق نحو اختيار العميل أي البحث عن طرق جذب الزبائن والتركيز على ميزة الخدمات المصرفية التي يقدمها المصرف وجودتها وفوائدها. ..
3 - المنهجية الموجه بالخدمة المصرفية ( جودة الخدمة ):
الاهتمام بتحسين وتطوير أساليب طرق تأدية الخدمات المصرفية وبالتالي التركيز على تطوير الخدمات الحالية سواء من حيث معالجة البيانات واستخدام التكنولوجيا المصرفية، وسرعة أداء الخدمة، واحترام رغبات العميل، وتلبية الخدمة لحاجاته.
4 - المنهجية الموجه بالعميل:
سبقت الإشارة في مفهوم التسويق المصرفي أن رضا العملاء والاهتمام بالحاجات الحالية والمستقبلية لهم تشكل عنصرا رئيسيا في التسويق الحديث، وترتكز المنهجية هنا على اعتبار العميل، وإرضاؤه هو الغاية التي يسعى إليها المصرف، بل إن كثيراً من المصارف ترفع شعار ( مصرفنا موجه لخدمة العملاء ). وتتحدد حاجات العميل ورغباته في أربعة جوانب :-
- السرعة في إنجاز الخدمة.
- المعاملة التفضيلية من قبل موظفي المصرف (فن التعامل مع الزبائن).
- تقديم حلول مناسبة أو تقديم المشورة في مواجهة مشكلة ما وكذلك الخدمة الاستشارية.
- توقيت مناسب للعمل المصرفي ( ساعات الدوام ).
5- المنهجية الموجهة بمفهوم التسويق الحديث:
برزت وتطورت هذه المنهجية نتيجة لعدة عوامل أهمها:-
تنامي أهمية دور المصارف والمؤسسات المالية واتساع أعمالها.
ظروف التنافس في السوق، تعدد المصارف، توسع أعمال المؤسسات المالية نحو الأعمال المصرفية.
التطور الاقتصادي والاجتماعي، والتكنولوجي، وطلب خدمات معينة. وهذه العوامل فرضت على إدارة المصارف تبنى طرق تواجه بها هذه التحديات وبلورت اتجاهات حديثة في التسويق المصرفي والتي تتلخص في:
العميل نقطة الارتكاز في الجهد المصرفي وما ينطوي عليه من خطط وبرامج وسياسات تقوم على دراسة سلوك وأنماط واتجاهات لدى العملاء. وتقديم الخدمات المناسبة.
التوازن بين أهداف المصرف ورغبات العميل: فكما سبقت الإشارة فإن ربحية المصرف لا تقتصر على حجم العمليات المصرفية بل وعلى جودتها وقدرتها على إشباع حاجات العملاء.
التسويق فلسفة عمل لإدارة المصرف ككل، وليس لمديرية التسويق فقط. وهنا تبرز أهمية التكامل والتنسيق الفعال بين مختلف النشاطات والأقسام والعمل المؤسساتي الناجح عمل جماعي يقوم به الأفراد كفريق عمل واحد، فالحاجة إلى التسويق تبرز في كل وقت يتعامل فيه العميل مع المصرف. فمثلا رد التحية أو المبادرة بها من قبل أي موظف في المصرف تسهم في تسويق الخدمة، فموظف المصرف منتج الخدمة وبائعها.
المسؤولية الاجتماعية والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع: فتعزيز العلاقات العامة، والرباط الاجتماعي شرط لاستمرار المصرف وبقائه.
التسويق نشاط مؤسسي علمي، يرتكز بشكل أساسي على بحوث السوق.
ويمكن تلخيص توجهات التسوق المصرفي المعاصر بالمخطط التالي:
مزيج الخدمات المصرفية
وحجم العمليات
رضى العملاء
تلبية وإشباع الحاجات
بحوث التسويق
تخطيط توجيه رقابة
المسئولية الاجتماعية
المصرف
كوحدة متكاملة
اقرأ المزيد...

مهارات التسويق

ما هو التسويق؟



التسويق هو مجموعة من الأنشطة تقوم بها الأفراد و المنظمات بغرض تسهيل و تسريع المعاملات و المبادلات في السوق في إطار البيئة و ظروف السوق.



ويركز التسويق علي احتياجات العملاء عن طريق جهود تسويقية متكاملة ينتج عنها حسن توقع احتياجات العملاء و حسن إرضاء هذه الاحتياجات، ويتم فيها تحقيق أهداف المؤسسة عن طريق رضاء العملاء.



وتعتبر عملية البيع جزء من الجهود التسويقية، إلا أنها تركز علي المنتج من السلع أو الخدمات، من خلال جهود البيع و الترويج ، ويتم تحقيق أهداف المؤسسة فيها من خلال حجم المبيعات.




ومن التعريف السابق نجد أن التسويق يقوم علي الجهود الآتية:



1. التعرف علي فئة العملاء المستهدفين.



2. دراسة خصائصهم و سلوكياتهم و عاداتهم الحياتية و الشرائية.



3. التعرف علي احتياجاتهم و رغباتهم و تطلعاتهم.



4. توجيه جهود المنشأة نحو إنتاج السلع و الخدمات التي تشبع هذه الرغبات، بالكم وفي الوقت ، و بالجودة الملائمة لهذه الشريحة المستهدفة من العملاء.



5. توجيه جهود المؤسسة نحو إعلام هذه الفئة بتوفر السلع.



6. توجيه جهود رجال البيع نحو استخدام الأساليب الملائمة لكل من المنتج و العميل.



7. توجيه جهود المنشأة نحو طرق قياس رضاء العميل.



8. توجيه جهود المنشأة نحو طرق زيادة رضاء العاملين بهدف الاحتفاظ بهم و إضافة عملاء جدد.



9. توجيه الجهود نحو التسعير الملائم.





من هو العميل المستهدف؟



هم مجموعة الأفراد أو المؤسسات تتوفر فيهم الشروط الآتية:



1. لديهم الرغبة في الشراء (أو الاحتياج).



2. لديهم القدرة علي دفع ثمنها.



3. تتوفر لهم القدرة علي اتخاذ القرار.



وعلي المستثمر عدم إهدار موارده أو وقته مع العميل غير المناسب، وفي بعض الأحيان يكون عليه التعامل مع أكثر من طرف في نفس الصفقة حيث يكون من يحدد الاحتياج مختلفا عمن في يده اتخاذ القرار النهائي.
اقرأ المزيد...

السبت، 16 يونيو 2012

أهم مايميز التسويق الألكتروني عن التسويق التقليدي

1- يقدم خدمة واسعة ويمكن للعملاء المتعاملين مع الموقع الالكترونى التعامل معه في أي وقت ,و يمكن للشركة صاحبه المنتج معرفه عدد الزائرين لموقعها.
2- يتيح للشركات إستخدام عنصر الإثارة لجذب إنتباه الزبائن ,كما الحال في الإعلانات التلفزيونية .
اقل تكلفة بالرغم من زياده كمية المعلومات التي يمكن عرضها علي شبكه الإنترنت وهذا العرض يستمر 24 ساعة في اليوم اى ان المنتجات يتم عرضها فى متجر لايغلق .
3- يمكن الشركات الصغيرة الوصول بمنتجاتها إلي الاسواق الدولية بدون أن تكون لها البنية التحتية والتى تكلف ملايين الجنيهات وتجعلها تقف علي قدم المساواة مع الشركات العالميه في التنافس علي العملاء.
اقرأ المزيد...

مفاهيم التسويق الألكتروني

لو فكرت في أن تبدأ نشاطاً تجارياً تقليدياً وتوفرتلديك الظروف المناسبة لذلك فإن الدعامات الرئيسية الثلاث التي سيرتكزعليها هذا المشروع ستكون على النحو التالي:
السلعة أو الخدمة التي ستقوم بتسويقها ومن ثم بيعها بعد دراسة مدى إحتياج السوق لها.
آليات تسويق هذه الخدمة أو السلعة وطرق الحصول على أكبر عدد ممكن من الزبائن.
كيفية المحافظة على النجاح الذي تحققه وإمكانية التطوير والتوسع.
إلى جانب هذه المكونات الرئيسية سيكون هناك بالتأكيد مجموعة منالعوامل الأخرى مثل إختيار المكان المناسب لهذا النشاط التجاري وتوفير رأسالمال الكافي وغير ذلك من الإجراءات الضرورية التي تأخذ حيزاً كبيراً منالحساب والدرس والتفكير عند التخطيط لبدء أي مشروع تجاري.
لن نستطيع القول أن التسويق الإلكتروني أو التسويق عبر شبكة الإنترنتيختلف إلى حد كبير عن التسويق التقليدي قكل المكونات التي سبق ذكرها هيعناصر أساسية للنجاح في التسويق لإي منتج أو خدمة إلكترونيا إلى حد ماوالإختلاف بين المجالين (التقليدي والإلكتروني) يكمن في الشكل والإسلوبالتي تتم به عملية التنفيذ.

التسويق الإلكتروني – نقطة البداية
يمكن تعريف التسويق الإلكتروني على أنه نوع من التسويق لسلعة أو خدمةمعينة على شبكة الإنترنت. اصبحت شبكة الإنترنت الآن تحتل حيزاً مهماً منحياتنا اليومية لكونها مصدر من المصادر المهمة للحصول على المعلومة منافسةفي ذلك الوسائط التقليدية في نشر الخبر أو المعلومة مثل الجرائد والمجلاتوالإذاعات المرئية والمسموعة، فإلى جانب إعتبار هذه الشبكة مصدر مهمللمعرفة، أصبح بالإمكان ومع تطور الوسائل التقنية المساعدة في ذلك، أصبحبالإمكان خلق مساحة جديدة يمكن إستثمارها في التسويق لبعض السلع أوالخدمات ومالوسائل المساعدة وتطور الطرق المختلفة الداعمة لعملية التسويق.
التجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني:

يمكن النظر إلى التجارة الإلكترونية كمفهوم لنشر وترويج السلع أو الخدماتوبيعها على شبكة الإنترنت، وعلى إعتبار التميز الذي تحظى به البيئةالرقمية للإنترنت فإننا في حاجة ماسة بالتأكيد إلى وسائل وطرق رقمية أيضاًللترويج لهذه السلع ونشرها على الشبكة بداية من تأسيس المتجر الإلكترونيالمتمثل في الموقع الإلكتروني وإنتهاء بقبول طلبات الزبائن الراغبين فيشراء هذه السلع أو الخدمات.

في قراءة سريعة لبيئة التسويق الإلكتروني والبيئة التقليدية نجد ذلكالتلاقي في المكونات والأفكار بحيث تسيران معاً في خط متواز في حين يكمنالإختلاف في الأسلوب أو الطريقة التي تتم بها عملية التسويق والنشر، ومنهنا إنعكست بعض نماذج التجارة التفليدية ومفاهيمها على التجارةالإلكترونية.

نورد الآن بعضاً من نماذج التجارة الإلكترونية وبإختصار:
(Business-to-Business Model (B2B
ويعتمد هذا النموذج على تبادل الشركات لعلاقات التسويق فيما بينها. يمكنأن نسوق هنا مثال على هذا النوع من التجارة حيث تقوم بعض الشركات مثلاًبتصنيع بطافات العرض أو بطاقات الصوت وتقوم ببيعها لشركات إنتاج أجهزةالحاسوب لتقوم بتجميعها وبيعها لاحقاً.
(Business-to-Consumer Model (B2C
هذا النموذج يعتمد على قيام شركة ما بتوفير منتج أو خدمة معينة لزبائنها أو حرفائها.
(Peer-to-Peer Model (P2P
يعتبر هذا النموذج أقل نماذج التسويق شيوعاً، حيث يقوم الأشخاص بتسويق المنتجات أو الخدمات فيما بينهم.
من الجدير بالذكر أن البداية كانت مع النموذج الثاني (B2C) تلاهالنموذج الأول والذي يعتبر أكثر تعقيداً مقارنة بالنماذج الباقية. إما إذانظرنا إلى التسويق الإلكتروني فإننا نعتبره الأسلوب الذي تتم به تنفيذعمليات النشر والتوزيع على شبكة الإنترنت، وهذه هي الآليات التي تميزالتسويق التقليدي عن مرادفه الإلكتروني من خلال إستخدام محركات البحثمثلاً في عملية إشهار المواقع والترويج لها أو إستخدام تقنيات الرسائلالإلكترونية لكسب المزيد من الزبائن وللتعريف بالسلعة إلى غير ذلك منالطريق المعتمدة والمعروفة في عالم التسويق والتي سيأتي ذكرها وشرحخصائصها في مقالات لاحقة.
مزايا التسويق الإلكتروني
على إعتبار أن بيئة الإنترنتالآن أصبحت واسعة الإنتشار وكذلك نظراً للتطور التقني وزيادة سرعة التصفحأصبح من السهل الحصول على أي معلومة تخص منتج أو خدمة ما على هذه الشبكة،كما أصبح بالإمكان إقتناء تلك السلعة والحصول عليها في زمن وجيز ليتمكنبذلك أي مسوق من الترويج لسلعته وبيعها متخطياً بذلك الحدود الإقليميةلمكان تواجده وليدخل بسلعته حدود العالمية التي تضمن على الأقل رواجاًأكثر لتلك السلعة أو الخدمة. بإختصار، جعل التسويق الإلكتروني الحصول علىالسلعة أو الخدمة ممكناً دون التقيد بالزمان أو المكان.
يساهم التسويق الإلكتروني في فتح المجال أمام الجميع للتسويق لسلعهمأو خبراتهم دون التمييز بين الشركة العملاقة ذات رأس المال الضخم وبينالفرد العادي أو الشركة الصغيرة محدودة الموارد.
تمتاز آليات وطرق التسويق الإلكتروني بالتكلفة المنحفضة والسهولة فيالتنفيذ مقارنة بآليات التسويق التقليدي ولن ننسى بالطبع إمكانية تكييفنفقات تصميم المتجر الإلكتروني والدعاية له وإشهاره بصورة مجانية أوبمقابل مادي وفق الميزانية المحددة له في حين يبدو من الصعب تطبيق مثل هذهالآليات على النشاط التجاري التقليدي.
من خلال إستخدام التقنيات البرمجية المصاحبة لبيئة التسويق الإلكترونيولعمليات الدعاية في هذه البيئة الرقمية يمكن ببساطة تقييم وقياس مدىالنجاح في أي حملة إعلانية وتحديد نقاط الضعف والقوة فيها كما يمكن توجيهأو تحديد التوزيع الجغرافي للشرائح المقصودة بهذه الحملات وغير ذلك منالأهداف والتي تبدو صعبة التحقيق عند إستخدام الوسائل التقليدية.
طرق التسويق الإلكتروني:
يشمل التسويق الإلكتروني مجموعة من الطرق التي يمكن إستخدامها للنجاح فيالترويج لأي سلعة أو خدمة مع ضرورة الإنتباه إلى النقاط التالية:
يمكن إعتماد بعض أو جل هذه الطرق في عملية التسويق للمنتج ويظل الفيصل في تحديد أكثر الطرق ملائمة هو المنتج في حد ذاته.
الميزانية المحددة لعملية التسويق والمبالغ المالية المرصودة للبدء في الحملات الدعائية للمنتج إذ أن بعض هذه الطرق غير مجانية.
الخبرات الشخصية للمسوق نفسه في التعامل مع الآليات والبرمجيات المختلفة للعملية التسويقية ولبيئة التسويق الرقمي عموماً.
أهم الطرق المعتمدة في التسويق الإلكتروني هي كالتالي:
التسويق الإلكتروني عن طرق محركات البحث Search Engine Marketing

التسويق من خلال الإعلانات Display Marketing
التسويق بإستخدام الرسائل الإلكترونية E-mail Marketing
التسويق من خلال البرامج الفرعية أو الوكيلة Affiliate Marketing
التسويق بإستخدام الدعاية التفاعلية Interactive Marketing
اقرأ المزيد...